Take a fresh look at your lifestyle.

نورة الفقيهي تكتب: السرقة في زمن كورونا “جناية”

بعد الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية في بلادنا بتاريخ 23 مارس 2020، نشر مقرر مرسوم بقانون يحمل رقم 2.20.292 والذي تضمن سن الأحكام الخاصة والإجراءات التأديبية والغرامات المالية وحبسية ضد كل من خالف القرار المتعلق بحالة الطوارئ الصحية.

فلا يسمح لأي كان أن يلمس سلامة السكان أو سلامة التراب الوطني، ويعاقب على هذه الأفعال بصفتها جنحا بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر، وبغرامة مالية تتراوح بين 300 أو 1300 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبات الجنائية الأشد، وذلك بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب وتوقيت ارتكاب الجريمة.

وإلى ما يعرفه المغرب من انتشار فيروس كورونا كوفيد 19، وهي مرحلة حرجة تثير نوعا من الهلع، وينضاف إليها الخوف وعدم الإطمئنان الذي يحاول مرتكبو السرقات إثارتها داخل المجتمع، شرعت عدد من النيابات العامة في تفعيل الفصل 510 من القانون الجنائي المغربي، لأنه بالنظر إلى خطورة مثل هذه الجرائم التي كانت تعتبر جنحا قبل حالة الطوارئ، على اعتبار أن السرقات التي تقترف في الوضعية الإستثنائية تشكل جناية وهذا ما نص عليه الفصل 510 خاصة في الفقرة الخامسة منه التي تفيد أن “ارتكاب السرقة في في أوقات الحريق أو الإنفجار أو الفيضان أو الغرق أو الثورة أو التمرد أو أية كارثة أخرى يعاقب عليه من خمس سنوات إلى عشر سنوات سجنا نافدا”.

ونظرا للحالة التي يعيشها المغرب في الأيام الأخيرة، وحالة الطوارئ الصحية التي أقرها، فمن الطبيعي أن يتم تفعيل الفصل 510 من القانون الجنائي المغربي، لذا سيجد العديد من مقترفي السرقات أنفسهم متابعين بجناية حسب مقتضيات هذا القانون، وهذا ما سعى إليه المشرع، وكان واضحا فيه، وشكل السند القانوني للسلطات العمومية من أجل اتخاد كافة التدابير الملائمة من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا.

هذا القانون مماثل للظرفية التي نعيشها كمغاربة، وتم التصويت عليه بالإجماع بناءا على مقتضيات الفصول 21 24 و 81 من الدستور، وإذا كان الدستور المغربي يضمن تقريبا سبع حقوق لها علاقة بالصحة والحياة، فتحقيقها يلزمه اتخاد اجراءات استثنائية.

 

نورة الفقيهي؛ طالبة حقوق

التعليقات مغلقة.